المدني الكاشاني

301

براهين الحج للفقهاء والحجج

إلى مكة فلذا يجوز الانتقال إلى ميقات أقرب منه بالنسبة إلى مكة بخلاف العلة هنا فإنها مانعة من إنشاء الإحرام في المسجد فلا وجه للانتقال إلى ميقات آخر أصلا كما لا يخفى . المسئلة ( 242 ) الحائض بعد انقضاء أيام حيضها فهي كالجنب فإن أمكن الاغتسال لهما ودخول المسجد للإحرام فلا كلام واما مع عدم الإمكان فإن أمكن الإحرام في حال العبور في المسجد فلا كلام أيضا والا فيمكن القول بوجوب التيمم لدخول المسجد والإحرام فيه بناء على بدلية التيمم عن الوضوء والغسل مطلقا كما لا يبعد وإن لم يمكن لزحم أو غيره فهل يجب عليهما الإحرام خارج المسجد أو التأخير إلى الجحفة ففيه وجهان قد مر في المسئلة السابقة . الثاني من المواقيت العقيق ( المسئلة 243 ) الثاني من المواقيت العقيق بلا خلاف بين الأصحاب رضوان اللَّه عليهم ويدل عليه الروايات المعتبرة إنما الكلام في أوله وآخره فوقع النزاع فيهما فنقول المشهور بين الأصحاب رضوان اللَّه عليهم ان أوله المسلخ ووسطه الغمرة وآخره ذات عرق ولكن بعض الأخبار الصحيحة يدل على أن أوله بريد البعث وهو ما قبل المسلخ بستة أميال أعني فرسخين من قبل العراق والذي وقفت عليه من الاخبار في هذه المسئلة أمور الأول صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال أول العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستة أميال يلي العراق وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان ( 1 ) الثاني صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال وقت رسول اللَّه ( ص ) لأهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين البعث إلى غمرة ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل النجد قرن المنازل ولأهل الشام الجحفة ولأهل اليمن يلملم ( 2 ) .

--> ( 1 ) في الباب الثاني من أبواب المواقيت من حج الوسائل . ( 2 ) في الباب الأول من أبواب المواقيت من حج الوسائل حديث ( 6 )